السيد محمد حسن الترحيني العاملي

216

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

وفي بعض الأخبار ( 1 ) تقديم الأول مع التسليم المستحب ، والخروج بالثاني ، وعليه المصنف في الذكرى والبيان ، وأما جعل الثاني مستحبا كيف كان ( 2 ) كما اختاره المصنف هنا فليس عليه دليل واضح . وقد اختلف فيه كلام المصنف فاختاره هنا ( 3 ) وهو من آخر ما صنّفه ، وفي الرسالة الألفية وهي من أوله ( 4 ) ، وفي البيان أنكره ( 5 ) غاية الإنكار فقال بعد البحث عن الصيغة الأولى : وأوجبها بعض المتأخرين ، وخيّر بينها وبين السلام عليكم ، وجعل الثانية منهما مستحبة ، وارتكب جواز « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » بعد « السلام عليكم » ، ولم يذكر ذلك في خبر ، ولا مصنّف . بل القائلون بوجوب التسليم واستحبابه يجعلونها مقدّمة عليه ( 6 ) ، وفي الذكرى نقل وجوب الصيغتين تخييرا عن بعض المتأخرين ، وقال إنه قويّ متين إلّا أنه لا قائل به من القدماء . وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقا . ثم قال : إن الاحتياط للدين الإتيان بالصيغتين جميعا بادئا بالسلام علينا ، لا بالعكس فإنه لم يأت به خبر منقول ، ولا مصنف مشهور سوى ما في بعض كتب المحقق ، ويعتقد ( 7 ) ندبية السلام علينا ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التشهد حديث 2 .